مخطط صدى القلب هو اختبار تستعمل فيه الأمواج فوق الصوتية لاختبار القلب. ينقل الترجام الأمواج في الصوتية ويستقبل باستمرار الأمواج التي تنعكس في كل مرة ينتقل الشعاع من كثافة إلى أخرى. تجمع الأمواج فوق الصوتية المنعكسة ثم يتم تحليلها بجهاز خاص يمكن الأطباء من تحديد حجم القلب وشكله وعمله، وكذلك صمامات القلب والأوعية الدموية الكبرى.
يمكن الحصول على مخطط صدى القلب إما في مكتب طبيب أو في مستشفى. بالنسبة لمخطط القلب في حال الراحة لا يحتاج الأمر إلى تحضيرات خاصة. تنزع الملابس عن الجزء العلوي من الجسم ويغطي بسترة للحفاظ على راحتك وللمحافظة على خصوصية الجسد للنساء، ثم يستلقي المريض على طاولة أو على سرير طبي.
تُثبَّت على الصدر والكتفين مساري كهربائية ذات نهايات لاصقة وتوصل هذه المساري بخيوط. تساعد هذه المساري في تسجيل مخطط القلب ( EKGأو ECG ) أثناء اختبار تخطيط القلب. يساعد EKG في تحديد وقت مختلف حركات القلب (ملء وتفريغ تجويفات القلب). ثم يُدهن الصدر بعد ذلك بمادة هلامية عديمة اللون ويثبت عليها ترْجَام الصدى. يقوم بعد ذلك الطبيب أو أخصائي تخطيط القلب بتسجيلات من مختلف مناطق الصدر للحصول على نظرات متعددة للقلب. يمكن أن يُطلَب منك التحرُّك من الاستلقاء على الظهر إلى الاستلقاء على الجنب، أو أن تتنفس ببطء، أو أن توقف النفس. هذه العمليات تساعد في الحصول على صور ذات جودة أعلى. تشاهد الصور باستمرار على الشاشة.
ما المعلومات التي يقدِّمها؟
مخطط صدى القلب هو وسيلة نفيسة في تزويد الطبيب بالمعلومات المهمة حول الآتي:
حجم تجويفات القلب، بما في ذلك بُعْد أو حجم التجويف وسُمْك الجدران. كما أن مظهر الجدران يمكن أن يساعد في تحديد بعض أنواع أمراض القلب ذات العلاقة الغالبة بعضلات القلب. وفي المرضى الذين يُعانون من فرط الضغط طويل المدى أو ارتفاع ضغط الدم، يمكن لهذا الاختبار تحديد سُمك وصلابة جدران البطين الأيسر. عندما ينخفض عمل مضخة البطين الأيسر في قلب المريض الذي يعاني من قصور القلب يميل البطينان الأيسر والأيمن إلى التمدد أو التوسع. ويمكن لمخطط القلب أن يقيس حدة ذلك التوسُّع. يمكن للدراسات التي تجرى سنويا أن تُقدِّر مدى الاستجابة للعلاج.
عملية الضخ في القلب تُقَيَّم بمخطط القلب. يمكن للطبيب الذي يُجري هذا المخطط أن يعرف إذا كانت عملية الضخ في القلب تتمّ بصورة طبيعية أو انخفضت إلى درجة متوسطة أو حادة. تُعرف عملية التقييم هذه بالكَسْر القَذْفِي (EF )، والمعدل العادي للكسر القذفي هو 55-65%. كما يمكن لمخطط صدى القلب إذا يعرف إذا كانت عملية ضخّ القلب ضعيفة بسبب سكتة قلبية سابقة من خلال التعرُّف على حركة كل جدار منظور إليه.
عمل الصمامات: يُحدّد مخطط صدى القلب تركيبة وسُمك وحركة كل صمام للقلب. ويمكن أن يساعد على التعرُّف عما إذا كان الصمام طبيعيا، أو مخدوشا بسبب التهاب، أو حمى روماتزمية، أو متضخما، أو متكلسا، أو ممزقا، إلخ. كما يمكن أن يُقيِّم عمل صمامات القلب البديلة أو الصناعية. كما أن الاستعمال الإضافي للدوبلر يساعد في تحديد التسرُّب غير الطبيعي خلال صمامات القلب، وتضيُّق الصمامات وحِدَّة ذلك.
استعمالات أخرى: يفيد تخطيط صدى القلب في تشخيص السائل الموجود في الكيس المحيط بالقلب، كما أنه يحدِّد متى تكون المشكلة حادَّة أو يمكن أن تُهدِّد الحياة. ومن التّشخيصات الأخرى التي يُفيد فيها: مرض القلب الخَلْقي، الجلطات الدموية والأورام داخل القلب، التهابات صمامات القلب، الرفع غير الطبيعي للضغط في الرئتين، إلخ.
إلى أي حدّ يكون مخطط صدى القلب آمنا؟
تخطيط صدى القلب آمن للغاية. لا تعلم أي مخاطر من الاستعمال الإكلينيكي للموجات فوق الصوتية خلال هذا النوع من الاختبار.
كم يستغرق؟
يمكن القيام باختبار عادي في الحالات التي لا توجد فيها أي مضاعفات في مدة تقدر بـ 15-20 دقيقة. ويمكن للاستعمال الإضافي لدوبلر أن يستغرق 10-20 دقيقة إضافية. ولكن يمكن أن تستغرق العملية إلى حدّ ساعة كاملة عندما تكون هناك مشكلات متعددة، أو في حال وجود مشكلات فنية (مثل المرضى بالرئتين، السُّمنة، عدم السكون، كما أن النقص الحاد في التنفس يصعِّب من عملية التصوير).